الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٦ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجل
و الخنثى في غير الحرب أو الضرورة، و لا ذهبا لهما (١). و لا يجوز في ساتر ظهر القدم إلّا أن يكون له ساق و إن قصرت (٢).
كالقطن و الكتّان، فإنّه جائز لهما [١]، سواء كان الخليط أقلّ من الحرير أم أكثر، ما لم يستهلكه الحرير بحيث يطلق عليه اسم الحرير عادة، نعم لا يضرّ إطلاق اسمه عليه مع تحقّق الخليط المعتبر، و لا فرق في بطلان الصلاة فيه بين كونه ساترا أم لا و إن كان سياق العبارة في الساتر، و هذا إنّما هو في غير الحرب و الضرورة.
أمّا الحرب فلما يحصل به من قوّة القلب و إرهاب العدوّ، و هما مطلوبان شرعا. [٢]
و أمّا الضرورة فكدفع البرد و الحرّ و القمل.
و يجوز ركوبه، و افتراشه، و النوم عليه، و غير ذلك ممّا لا يعدّ لبسا؛ للرواية. [٣] و كذا يجوز منه في اللباس ما لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة، ككفّ الثوب به، و جعله في رءوس الأكمام و الذيل، و ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتكّة و القلنسوة و نحوهما على كراهيّة، و كذا يجوز للنساء مطلقا.
قوله: «و لا ذهبا لهما». أي للرجل و الخنثى، و لا فرق في ذلك بين الساتر و غيره و إن كان السياق يخصّه، و لا فرق بين المحض و المموّه به و إن قلّ، نعم لو تقادم عهده حتى اندرس و زال مسمّاه جاز، كما ذكره المصنّف في الذكرى [٤].
قوله: «و لا يجوز في ساتر ظهر القدم، إلّا أن يكون له ساق و إن قصرت». هذا هو
[١] أي للرجل و الخنثى.
[٢] كما ورد النصّ عليهما في الكافي ٦: ٤٥٣/ ٣، و التهذيب ٢: ٢٠٨/ ٨١٦، و الاستبصار ١: ٣٨٦/ ١٤٦٦.
[٣] الكافي ٦: ٤٧٧/ ٨، قرب الإسناد: ٨٦، التهذيب ٢: ٣٧٣/ ١٥٥٣.
[٤] الذكرى: ١٤٦.