الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و عفي عمّا لا يرقأمن الدم، (١)
كفى غسل الملاقي لها مرّة، أو الأولى وجب كمال العدد.
و قيل حكمها كالمحلّ بعدها [١]، فإن كانت من الأخيرة فهي طاهرة، و ممّا قبلها فهي نجسة، لكن يجب الغسل منها بعدد ما يغسل المحلّ بعد الفراغ منها.
و قيل: حكمها كالمحلّ قبل الغسل [٢]، فيجب لها ما يجب للمحلّ المنفصلة عنه قبل غسله.
و قيل: بعد الغسل [٣]، فهي طاهرة مطلقا.
فلو لاقت الغسلة الثانية من الولوغ- و هي أولى المائيّتين- إناء، غسل مرّتين بالماء من غير تعفير على الأوّل، و مرّة على الثاني، و مرّتين بعد التعفير على الثالث، و لا أثر لها على الرابع. و لو كانت الثانية منهما وجب الغسل مرّة على الأوّل، و لا شيء على الثاني و الرابع، و وجب الثلاث على الثالثة، كلُّ ذلك مع الغسل في القليل.
قوله: «و عفي عمّا لا يرقأ من الدم». أي ما لا ينقطع من دم القروح و الجروح، قيل:
و هو مبني على الغالب من أنّها إذا لم تبرأ يكون دمها سائلا [٤]، و ليس بجيد، بل هو جار
[١] قاله الشيخ في الخلاف ١: ١٧٩ المسألة ١٣٥ كتاب الطهارة.
[٢] قاله فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ١٩، و نسبه ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ١: ١١٩ إلى عدّة من الأصحاب.
[٣] قاله السّيد المرتضى في المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهية): ٢٥١، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٨٠- ١٨١.
[٤] قاله الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٩، و الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٤٧٦ المسألة ٢٢٠ كتاب الطهارة، و سلّار في المراسم: ٥٥، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٧٧، و العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ١: ٢٨٥.