الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و النار (١)، و الاستحالة، (٢)
أوان أخذها. كلّ ذلك مع إشراق الشمس عليه، فلا تكفي الحرارة و لا غيرها من ريح و غيره، نعم لا تضرّ مشاركته للشمس.
و يطهر بتجفيفها الظاهر و الباطن مع اتّحاد الاسم و اتّصال النجاسة، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة دون وجهي الحائط إذا لم تخرقه النجاسة، و دون الباريتين [١] المتلاصقتين إذا جفّفت الشمس إحداهما بالإشراق و الأخرى بالحرارة؛ لعدم الاتّحاد.
قوله: «و النار». فإنّها تطهّر ما أحالته دخانا أو رمادا، لا خزفا و آجرا على أشهر القولين [٢]؛ لعدم خروجهما عن مسمّى الأرض كما لم يخرج الحجر بتصلّبه عنها و إن كان أقوى تصلّبا منهما، مع تساويهما في العلّة الموجبة لذلك و هي عمل الحرارة في أرض رطبة، و من ثمّ جاز السجود عليهما بغير خلاف.
قوله: «و الاستحالة». كاستحالة النطفة و العلقة حيوانا، و الميتة دودا، و الماء النجس و شبهه بولا لحيوان محلّل، و الخمر خلا، و الدم قيحا، و العذرة ترابا. لكن لو لاقت الأرض رطبة نجّستها و لم تطهر بطهرها، فلو امتزجت بها حكم بنجاسة الجميع؛ للاشتباه.
و كما قد تكون الاستحالة مطهرة قد تكون منجّسة، كما لو استحال الماء الطاهر بولا
[١] البارية: الحصير الخشن. المصباح المنير ١: ٦٠.
[٢] ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٤٩٩ المسألة ٢٣٩ كتاب الطهارة و المبسوط ٦: ٢٨٣، و العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ١: ٢٩١، و المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ٢٢٢).