الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٩ - المقدِّمة
فلا صلاة له (١).
ثمّ الصلاة إمّا واجبة أو مندوبة، و بحثنا هنا في الواجبة، و أصنافها سبعة (٢).
قوله: «فلا صلاة له». ليس المراد نفي الحقيقة؛ لوقوعها ممّن ذكر، بل المراد نفي الصحة؛ لأنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة، فتعيّن [١] الحمل عليه حيث يتعذّر الحمل على الحقيقة.
و أورد على هذا التقرير النقض بصلاة المخالف إذا استبصر، فإنّه لا يجب قضاؤها، و لو كانت فاسدة لم يتمّ ذلك.
و أجاب المصنّف بإمكان حمل النفي على المشترك بين نفي الكمال و الصحّة، و أقلّ أحوال استعمال المشترك في كلا معنييه أنّه مجاز [٢]، و إلّا فقد قال جمع بجوازه حقيقة. [٣]
قوله: «و أصنافها سبعة». حصر عدد الصلاة الواجبة في سبعة أجود من جعلها تسعة، كما صنعه العلّامة [٤] و غيره [٥] بجعل [٦] الكسوف و الزلزلة و الآيات ثلاثة أقسام، فإنّ الآيات تشمل الثلاثة، و الكيفيّة أيضا متّحدة، فجعلها قسما واحدا أولى.
و كذلك إدخال صلاة القضاء في باب الملتزم أجود من جعله من جملة اليوميّة؛ بناء على أنّ المراد بها الصلوات الخمس سواء صلّيت [٧] في وقتها أم خارجه، فإنّ المؤدّى
[١] في «غ»: فيتعيّن.
[٢] لم أعثر عليه في مصنّفاته الموجودة بأيدينا، حكاه عنه المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣:
١٧٨).
[٣] منهم السيّد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ١٧، و المحقّق الحلّي في معارج الأصول: ٥٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٥٩ المسألة ١ كتاب الصلاة، نهاية الإحكام ١: ٣٠٨، قواعد الأحكام ١: ٢٤٥.
[٥] كالمحقّق الحلّي في المعتبر ٢: ١٠.
[٦] في «ك»: ممّن جعل.
[٧] في «غ»: فعلت.