التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - الصحيحة زرارة الاولى
فيه بالبقاء، إلا مع أمارة توجب الظن بالخلاف، كالحكم ١ بنجاسة الخارج قبل الاستبراء، فإن الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة- و إلا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة- بل لغلبة ٢ بقاء جزء من البول أو المني في المخرج، فرجح هذا الظاهر على الأصل، كما في غسالة الحمام عند بعض، و البناء على الصحة ٣ المستندة إلى ظهور فعل المسلم.
و الإنصاف: أن هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع، و هو أولى من الاستقراء ٤ الذي ذكر غير واحد- كالمحقق البهبهاني و صاحب الرياض-: أنه المستند في حجية شهادة العدلين على الإطلاق.
الثالث: الأخبار المستفيضة.
[الصحيحة زرارة الاولى]
منها: صحيحة زرارة- و لا يضرها الإضمار ٥- «قال: قلت له:
الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟
قال: يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فإذا نامت العين و الاذن فقد وجب الوضوء.
قلت: فإن حرك إلى جنبه شيء، و هو لا يعلم؟
(١) تمثيل للمستثنى.
(٢) لا تخلو الغلبة المذكورة عن خفاء.
(٣) يعني: مع انه على خلاف أصالة عدم ترتب الأثر.
(٤) كلا الاستقراءين لا يصلحان للدليلية في اثبات الأحكام الشرعية.
(٥) لما هو المعلوم من جلالة زرارة التي لا تناسب سؤاله لغير الامام (عليه السلام) خصوصا في مثل هذه المسألة المتضمنة لضرب القاعدة.