التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٣ - التنبيه السادس عدم ترتب الآثار غير الشرعية على الاستصحاب و الدليل عليه
الأمر السادس
[التنبيه السادس: عدم ترتب الآثار غير الشرعية على الاستصحاب و الدليل عليه]
قد عرفت ١ أن معنى عدم نقض اليقين و المضي عليه، هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقن، و وجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء، لأنها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية و العادية ٢.
(١) تقدم التعرض لذلك في آخر الاستدلال بالأخبار عند في الكلام اختصاصها بالشك في الرافع، و تقدم الاشارة إليه أيضا في حجة القول الحادي عشر.
(٢) هذا بناء على أن مفاد التعبد الظاهري هو جعل الأمر المتعبد به ظاهرا.
و لكنه غير ظاهر، بل ليس مفادها إلا لزوم البناء على الشيء بلحاظ العمل المترتب عليه، كما أوضحناه في حاشية الكفاية. و حينئذ فكما يمكن التعبد بالأمر الشرعي لكونه مورد العمل بنفسه أو بواسطة، كذلك يمكن التعبد بالأمر الخارجي لكونه مورد العمل بالواسطة.
مع أنه لو قيل بان مفاد التعبد هو جعل الأمر المتعبد به ظاهرا- كما هو ظاهر المصنف (قدّس سرّه) و غيره- فمن الظاهر أن مقتضى الاستصحاب جعل نفس المستصحب، و لازمه عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية لعدم امكان جعل