التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٢ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
المضيق، اشتباه غير خفي على المتأمل».
الظاهر أنه دفع اعتراض ١ على تسويته في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور و عدمه، و لا دخل له بمطلبه و هو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ٢، لأن كونه من قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه، لأن الفور المنزل- عند المتوهم- منزلة الموقت المضيق:
إما أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الإمكان، و إن لم يسارع ففي ثانيها و هكذا.
و إما أن يراد به خصوص الزمان الأول فإذا فات لم يثبت بالأمر
(١) يعني: انه لما ذكر الفاضل التوني أن الأمر المطلق بناء على عدم التكرار يقتضي انشغال ذمة المكلف بالفعل حتى يأتى به في أى زمان كان، فقد يتوهم الاعتراض عليه بعدم تمامية ذلك بناء على الفور، لوجوب الاتيان به في الزمان الأول لا غير، فهو ملحق بالموقت.
و حينئذ فقد دفع هذا التوهم بأن إلحاق الأمر المطلق بناء على الفور بالموقت اشتباه غير خفي. و عليه فليس غرض المعترض من إلحاقه بالموقت أن لذلك دخلا في جريان الاستصحاب، فإن الفاضل التوني (قدّس سرّه) لا يرى جريان الاستصحاب في الموقت و لا في المطلق فلا اثر للالحاق المذكور في ذلك عنده، بل غرضه عدم استواء اجزاء الزمان في المطلق بناء على الفور، خلافا لما ذكره الفاضل المذكور.
ثم انه سبق منا الكلام في اندفاع الاعتراض المذكور و عدمه عند تعقيب كلام الفاضل المذكور. فراجع.
(٢) لما ذكرناه من أن الفاضل التوني (قدّس سرّه) لا يفرق في امتناع الاستصحاب بين المطلق و الموقت.