الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٩ - الفصل العشرون كيف يحكم اذا ظهر؟
و التوصيات الصادرة من الشخصيات الحكومية؟!!
و لبعض المحامين دور مؤسف مؤلم، في إبطال الحق و احقاق الباطل و سحق الحقوق، و خاصة اذا كان المدّعي او المدّعى عليه ضعيفا و عاجزا عن الدفاع عن نفسه، أو عن التشبّث بالوسائل الناجحة لانتصاره و تغلّبه على خصمه.
و انني أعتقد أنّ القوانين الاسلامية الصحيحة، الأحكام الالهية، لم تطبّق بكاملها إلاّ في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عهد الإمام علي امير المؤمنين (عليه السلام) ثم صارت نسيا منسيا، أو جمّدت و بقيت مكتوبة في بطون الكتب فقط.
و أستطيع أن اثبت هذا المعنى في المجال المناسب، و لكنّني الخّص البحث-هنا-في هذه الكلمة: فأقول: إنّ الذي يراجع تاريخ الامويين و العباسيين و العثمانيين و أمثالهم من حكّام السوء، يعرف هذا الموضوع بكلّ وضوح.
و الواقع: إنّ الهدف الالهي لم يتحقّق بعد.. فاللّه سبحانه خلق للبشر كلّ ما يحتاج اليه، من الماء و الهواء و الأرض و المعادن، و جعل التراب صالحا للزرع، مع تفاعل العناصر الأربعة من الشمس و الهواء و الماء و التراب، و سخّر الطبيعة للبشر، كي يعيش سعيدا في حياته، بأن تتوفّر له لوازم الحياة و ضرورياتها، من المأكل و الملبس و المسكن و غير ذلك.
و لكن الحكّام-على طول التاريخ، قبل الإسلام و بعده-هم الذين كانوا يستعبدون البشر، و يحولون بينه و بين الحياة السعيدة، فكان الملايين