الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٧ - الفصل العشرون كيف يحكم اذا ظهر؟
فيها القانون.
و خلاصة القول: إنّ القانون هو الكلّ في الكل، و خاصة في مجال الحكم و القضاء، فالحاكم-او القاضي-بامكانه إغاثة المظلوم و إعانة الضعيف و انقاذ حقّه من الظالم، و بامكانه إبطال الحق و احقاق الباطل و سحق الحقوق و اهدار الدماء، و التلاعب بأموال الناس و أعراضهم.
هذه كلمة موجزة عن الحكم و القانون بصورة عامة.
و في الوقت الحاضر.. في عالم اليوم.. ملايين القوانين التي تطبّق على المجتمعات البشرية-سواء في البلاد الاسلامية و غيرها. -
و الجزء اليسير من هذه القوانين يطابق العقل و العدل، أمّا اكثرها فهي مناقضة لجميع المفاهيم و القيم و الاخلاق و الفضيلة و العدالة، و حتى للأديان السماوية.
فالقانون يعطي حريّة الدعارة و الاستهتار و ممارسة البغاء و الانحراف الجنسي، و تعاطي الخمور و الربا. و القانون يمنع السفر او الاقامة، و التجارة-من الاستيراد و التصدير-و بناء المساكن، و الزراعة، و تربية الدواجن، و لا يسمح بها إلاّ في شروط قاسية و ضرائب جائرة.
هذا.. و لو أردنا ان نذكر مساوىء القوانين في البلاد، و المصائب، التي تصبّها على البشر، لا بتعدنا عن الموضوع المقصود بالذات و هو: كيف يحكم الامام المهدي (عليه السلام) اذا ظهر.
و نكتفي-هنا-بما يشعر به كلّ انسان تضايقه القوانين الظالمة، و تسلب منه حرية الانتفاع بالحياة.. فنقول: إنّ جميع القوانين غير