الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٢ - و إليك بعض الأحاديث الواردة حول السفياني
ربعة [١] وحش الوجه [٢] ضخم الهامة، بوجهه أثر الجدري، اذا رأيته حسبته أعور، إسمه: عثمان بن عنبسة، و هو من ولد أبي سفيان، حتى يأتي أرض ذات قرار و معين» [٣] [٤] .
و روى جابر الجعفي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنه قال: «يا جابر: إلزم الأرض، و لا تحرّك يدا و لا رجلا [٥] حتى ترى علامات أذكرها لك.. إن أدركتها: [٦] .
ق-سفيان.. ام معاوية، و هي التي مثّلت بجسد سيّدنا حمزة-عمّ رسول اللّه- و أخرجت كبده، و وضعت الكبد في فمها لتأكله، فلم تؤثّر أسنانها في الكبد، فلفظته من فمها، و عرفت من ذلك اليوم بـ «آكلة الأكباد» . و بما أن نسب السفياني ينتهي الى آكلة الأكباد عن طريق معاوية، و هو-أيضا-إمتداد لأسلافة الأمويين في عدائه و بغضه لآل الرسول، عبّر عنه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بـ «إبن آكلة الأكباد.
[١] رجل ربعة: أي متوسّط القامة.
[٢] وحش الوجه: أي يستوحش من يراه، و لا يستأنس به أحد.
[٣] للمفسّرين أقوال في معنى «ذات قرار و معين» ، فمنها: أنّ ذات قرار: مسجد الكوفة، و المعين: هو نهر الفرات. و هذا القول مرويّ عن الإمامين: الباقر و الصادق (عليهما الصلاة و السلام) .
[٤] بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٥٢ ص ٢٠٥. نقلا عن إكمال الدين للشيخ الصدوق.
[٥] لعلّ المعنى: لا تنخدع بكلّ من يدّعي المهدوية، بل إنّ هناك علامات لا بدّ أن تتحقّق قبل ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) .
[٦] ليس جابر-نفسه-المقصود من هذا الخطاب، إذ أنّه مات، و الإمام كان يعلم بأنّه يموت و لا يدرك زمن وقوع علامات الظهور، بل المقصود: هو أنّ جابر ينقل الحديث الى الآخرين، حتى يصل الى الأفراد الذين يدركون زمن وقوع تلك العلامات.