الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٤ - القسم الثاني العلائم القريبة من زمن الظهور
حقائق الأمور.
و أمّا خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم، فهو يشير الى تمرّد-حدث أو يحدث-بين طوائف من الناس، كالفلاّحين الذين يتمرّدون على الملاّكين، أو العمّال الذين يثورون ضد أرباب المعامل، أو الجنود الذين يخرجون عن طاعة القوّاد و لا ينفّذون أوامرهم، و يوجّهون بنادقهم الى صدور أمرائهم و يقتلونهم، و يمكن أن يكون المراد بذلك ما حدث في ثورة صاحب الزنج في البصرة. و اللّه العالم.
و أمّا النداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض، فسنذكره قريبا.
و أمّا الوجه و الصدر اللذان يظهران من السماء للناس في عين الشمس، فيعتبر من الأمور المبهمة الغامضة، و لا مجال للظنّ و الحدس في تفسيره و تحليله.
و أمّا الأموات الذين ينشرون من قبورهم فهو إشار الى الرجعة، و لنا حديث مفصّل حول هذا الموضوع يأتي في أواخر الكتاب.
و أمّا الأمطار الغزيرة الكثيرة، فهذا أيضا يأتي شرحه في المستقبل القريب إنشاء اللّه تعالى.
و ختاما لهذا البحث أعود لأقول-مرّة ثانية-: إنّ ما ذكرته في شرح و توضيح ما ذكره الشيخ المفيد (رضوان اللّه عليه) إنّما هو ما تبادر اليه الظن، و من الممكن أنّ تشير مجموعة هذه الأحاديث الى معان أخرى لم تتبادر الى الذهن، و اللّه العالم.