الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٧ - رسالة أخرى الى الشيخ المفيد
الأموال و العقار، و عاشت الشيعة في جوّ من الضغط و الكبت و الإختناق، و انقلبت عليهم الأمور، فصار الأغنياء فقراء و الأعزّة أذلّة، و شملهم الخوف و الذلّ و الهوان، فكانت الويلات و الدموع و الآهات ممّا تعجز الأقلام عن وصفها، و الألسن عن شرحها، فأين دعاء الإمام؟؟!!
لا أريد أن أخدش عواطف أبناء مذهبي و أضع النقاط على الحروف، حتى يحمل كلامي على الشماتة، و لكنّي أقول: كلّ من قرأ هذا البحث من كتابي، فليلق نظرة الى المجتمع و ليقارن بينه و بين التعاليم الإسلامية، ليرى بونا شاسعا و ابتعادا كثيرا بينهما.
فأين التشيّع من السفور و الخلاعة، و الخمور و الفجور، و الربا و الزنا و أكل الحرام و الإنحراف عن خط أهل البيت الذي هو خطّ الاسلام؟!
و لا تسأل عن الإنحرافات العقائديّة التي ابتلي بها شبابنا في هذا العصر بصورة خاصّة!
فأين التشيّع من الشيوعيّة الكافرة، و الوجودية الباطلة، و الأحزاب الأخرى التي هي و التشيّع على طرفي نقيض؟!
إنّ الكثيرين من الشيعة هم شيعة بالولادة، شيعة إسما، لا سلوكا و لا عقيدة و لا عملا.. فكيف يشملهم دعاء الإمام؟!.
و ليس معنى كلامي هذا، أنّ الانحراف خاص ببعض أفراد الشيعة فقط، كلاّ.. بل إنّ الإنحرافات و المفاسد و المساوىء عند أفراد بقيّة المذاهب الاسلامية أكثر و أكثر ممّا هو موجود عند الشيعة، كما رأيت ذلك و شاهدت، و ليس معنى كلامي المتقدّم أنّ أتباع بقية المذاهب أبرار