الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٠ - الفصل العشرون كيف يحكم اذا ظهر؟
يعيشون في شقاء و يموتون في شقاء.
هذا من الناحية الدنيوية و حياة المعيشة.
و أمّا من الناحية العقائدية فاللّه تعالى بعث الانبياء و المرسلين الى البشر، لاصلاح عقائدهم، و غرس الايمان في قلوبهم، و ايقاظ فطرتهم، و اثارة دفائن عقولهم، و استخراج مواهبهم، و تفجير طاقاتهم.
و خلاصة القول: إنّ اللّه سبحانه بعث الانبياء لاصلاح حياة البشر، من الناحية العقائدية و الحيوية و الاقتصادية و الاجتماعية و العائلية.. و كلّ النواحي الاخر.
و أكثر أفراد البشر حاربوا هؤلاء المصلحين، و لم يقبلوا نصائحهم، و أهانوهم و استهزؤا بهم و قتلوهم، و القرآن الكريم: يحدّثنا عن موقف بعض الامم تجاه أنبيائهم.
كانت هذه لمحة خاطفة عن تاريخ الانبياء و البشر.
و أمّا بالنسبة الى نبيّنا محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فالقرآن الكريم-أيضا-يحدّثنا عن بعض ما قام به المشركون و الكفّار ضدّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) . و الحروب و الغزوات-التي حدثت بعد الهجرة إلى وفاة رسول اللّه-كلّها شواهد على تلك المواقف المخزية لبعض افراد البشر تجاه رسول اللّه، ذلك النبي العظيم، و المصلح الحكيم، و الأب العطوف.
و بعد اللّتيا و الّتي.. استقرّ الإسلام و قويت أركانه، و صار الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا، فأمر اللّه رسوله أن ينصب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفة من بعده و اماما على امّته، و وليّا للأمر