الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٢ - شرح بعض كلمات الخطبة
الوضوء الى الأذان.. الى الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و غيرها من العبادات.
و هكذا قوانين الأحوال الشخصية من النكاح الى الطلاق.. الى بقيّة المعاملات و العقود و الحدود و الديات.
و هذا التلاعب بالسنّة النبويّة.. و هذه التغييرات و التبديلات إنما جاءت من حكّام الجور، او علماء السوء، او من الأفراد الذين وضعوا القوانين الوضعيّة المضادّة للسنّة النبوية.
و لو أردنا الشرح و التفصيل لهذه المأساة، لتبدّل أسلوب الكتاب و ازداد حجمه الى مجلّدات عديدة.
إنّ الإمام المهدي (عليه السلام) هو أولى الناس و أعلمهم بالسنّة النبويّة الصحيحة، المطابقة للواقع، السليمة من التلاعب و التزوير.
إنّه لا يعتمد في علمه-بالسنّة النبويّة-على المؤلّفات المشحونة بأحاديث الوضّاعين و الكذّابين الذين كانوا يختلقون الأحاديث كذبا وزورا، و ينسبونها الى الرسول الأقدس (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بلا خوف من اللّه و لا حياء من رسول اللّه. و كأنّهم معامل و مصانع لإنتاج الأحاديث، حسب الطلب و الظروف!.
ثم يقسم الإمام المهدي (عليه السلام) على الجماهير المتجمهرة حوله فيقول: «فأنشد اللّه» أي: أقسم عليكم و أسألكم بحقّ اللّه «من سمع كلامي-اليوم-لمّا بلّغ الشاهد منكم الغائب» إنّها أفضل وسيلة إعلاميّة، حيث أنّه (عليه السلام) يقسم على الحاضرين الذين يسمعون