الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٠ - شرح بعض كلمات الخطبة
الناس معرفة بشخصيته فيقول: «ألا: فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه» أي: فمن جادلني و خاصمني في القرآن فأنا اولى الناس و اقربهم الى القرآن، لأنّي أعلم الناس و أعرفهم بالقرآن، من حيث المعاني و المفاهيم و التفسير و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه، و الخاص و العام، و الحلال و الحرام، و الفرائض و السنن و الغوامض و الأسرار، و العجائب و النكات، و العبر و الأمثال و غير ذلك.
و خلاصة القول: إنّه عالم بالقرآن كما نزل من عند اللّه، من دون زيادة أو نقصان، و لا حاجة له الى اقوال المفسرين او القراءات المختلفة او ما شابه ذلك، لأنه (عليه السلام) يعلم ما أراده اللّه و قصده بكلامه.
أ ليست التفاسير متضاربة، و القراءات متغايرة، و المقصود الالهي غير معلوم في كثير من الآيات؟
و من الذي يتسطيع أن يعلم علم اليقين، التفسير الصحيح المطابق للواقع، او القراءة الصحيحة التي نزلت من عند اللّه؟!
إنّه الإمام المعصوم..
هكذا يجب أن يكون.. و إلاّ لما كان إماما.
و لهذا قال الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : «سلوني قبل أن تفقدوني، فو الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لو سألتموني عن آية آية، لأخبرتكم بوقت نزولها، و فيم نزلت، و أنبأتكم بناسخها من منسوخها، و خاصّها من عامّها، و محكمها من متشابهها، و مكيّها من