الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١١ - شرح بعض كلمات الخطبة
مدنيّها... » [١] .
و عن الأصبغ بن نباته قال: لمّا قدم علي (عليه السلام) الى الكوفة، صلّى بهم اربعين صباحا، فقرأ بهم: «سبّح اسم ربك الأعلى» .
فقال المنافقون: و اللّه ما يحسن أن يقرأ إبن ابي طالب القرآن!! و لو أحسن أن يقرأ، لقرأ بنا غير هذه السورة.
قال: فبلغه ذلك.. فقال (عليه السلام) : ويلهم!!إني لأعرف ناسخه و منسوخه، و محكمه و متشابهه، و فصله من وصله، و حروفه من معانيه. و اللّه ما حرف نزل على محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلاّ و أنا اعرف فيمن أنزل، و في أيّ يوم نزل، و في أي موضع... » . الى آخر الحديث [٢] .
و يواصل الإمام المهدي (عليه السلام) خطابه فيقول:
ألا: و من حاجّني في سنّة رسول اللّه، فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) » . أي: من جادلني و خاصمني في سنّة رسول اللّه فأنا اولى و أعلم بالسنّة النبويّة الصحيحة من غيري.
قسما باللّه العظيم: إنّ السنّة النبويّة قد تغيّر أكثرها عند بعض المسلمين، و تبدّل معظمها و طرأت عليها الزيادة و النقصان. إبدأ من
[١] بحار الأنوار ج ٤٠ ص ١٥٣-باب ٩٣
[٢] بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٤٠ باب ٩٣-ص ١٣٨-.