الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٠ - الفصل السابع عشر الذين ادّعوا المهدويّة كذبا وزورا أو نسبت اليهم
و فيما يلي نذكر نماذج من هذا القسم:
١-لقد ورد في الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) «ان المهدي إسمه إسمي» و جاء أتباع المختار بن أبي عبيدة الثقفي و أعوانه، فنسبوا المهدوية الى محمد بن الإمام علي، المعروف بابن الحنفيّة، و طبّقوا عليه الحديث المذكور. و يناسب هنا قول الشاعر:
قل للذي يدّعي في العلم فلسفة # حفظت شيئا و غابت عنك أشياء
٢-كما ورد في الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «أنّ المهدي من ولد الحسين، و أنّه يخرج بالسيف، و أنّه إبن سبيّة-أي مسبيّة-.
فلما نهض زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) إدّعى أتباعه أنّه المهدي، لأنه من ولد الحسين، و انه قام بالسيف و انه إبن سبيّة.
و قد تناسى أتباع زيد الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حيث قال: «الأئمة بعدي إثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، تاسعهم قائمهم» فلم يكن زيد الإمام التاسع من صلب الحسين (عليه السلام) .
و لكن أتباع زيد إدّعوا هذا الإدّعاء، جلبا للقلوب و لأغراض نفسية.
و لمّا قتل زيد و بقي مصلوبا سنوات عديدة، قال حكم بن عيّاش- شاعر الأمويّين-في ضمن أبيات له:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة # و لم نر مهديّا على الجذع يصلب