الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٩ - الفصل السابع عشر الذين ادّعوا المهدويّة كذبا وزورا أو نسبت اليهم
نسبت اليهم المهدويّة أو سوّلت لهم أنفسهم أن يدّعوا المهدويّة كذبا وزورا، و قد أحصاهم بعض المؤرّخين فبلغوا خمسين رجلا، و الجدير بالذكر أنّ بعضهم مجهول النسب و الهويّة و الإتّجاه و الدين و المذهب، و بعضهم كانت له تصرّفات شاذّة، و أعمال غير عقلائيّة تشبه تصرّفات المجانين، و بعضهم هلك هو و أتباعه في أوائل دعوته، و ازيلوا عن الوجود و لم تبق منهم بقيّة، و بعضهم مات و بقي إسمه و ذكره.
و نحن نقتطف-من مجموع هؤلاء الأفراد-عددا من الذين اشتهروا في التاريخ بادّعائهم المهدويّة، و نذكر لمحة خاطفة عنهم.
و يمكننا أن نقسّم هؤلاء الى ثلاثة أقسام:
١-من نسبت اليه المهدويّة.
٢-من ادّعى المهدويّة بدافع حبّ الرئاسة و الجاه.
٣-من ادّعى المهدويّة بخطّة استعماريّة و إيعاز من المستعمرين.
أما القسم الأول: فيظهر من التاريخ أنّ بعض الذين نسبت اليهم المهدويّة إنّما ادّعاها لهم أصحابهم و أتباعهم، و انتشرت هذه الفكرة يومذاك في الأوساط. و لا نعلم-بالضبط-لماذا سكت هؤلاء في مقابل هذه النسبة المفتعلة اليهم؟!.
و قد حاول أتباع هؤلاء أن يطبّقوا بعض العلامات-المرويّة في الأحاديث حول الإمام المهدي-على أولئك الأفراد.