الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٤ - وجه الانتفاع بالامام الغائب
مرويّة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عن ثلاثة من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) و كلّها تؤكّد على حقيقة واحدة، و بمضمون واحد، و كأنّها صادرة من نبع واحد.
و عرفت-أيضا-أنّ النبي و الأئمة (عليهم السلام) يشبّهون الإمام المهدي الغائب، بالشمس المستورة بالسحاب.
و نتساءل: لماذا لم يشبّهوه بالقمر المستور بالسحاب؟مع العلم أنّ القمر له تأثيرات كثيرة في الأرض، كالمدّ و الجزر في البحار و ما شابه.
الجواب: من الواضح أنّ الشمس تمتاز على القمر من عدّة جهات:
١-إنّ نور الشمس نابع من ذاتها، بينما القمر يكتسب نوره من الشمس.
٢-إنّ في أشعّة الشمس فوائد كثيرة ليست في أشعّة القمر.
٣-إنّ دور الشمس-في المجموعة الشمسيّة-دور قياديّ رئيسيّ، بخلاف القمر، فإنّه واحد من الكواكب التي تسبح في المجموعة.
و هناك جهات أخرى لا داعي لذكرها.
و نعود لنتساءل-مرّة أخرى-: لماذا شبّهوا الإمام الغائب، بالشمس؟
الجواب: إنّ المقام يتطلّب شيئا من البحث عن الشمس و تأثيرها في الكرة الأرضيّة-بمقدار ما وصل اليه العلم الحديث-و لكنّ المجال لا يتّسع للتفصيل في ذلك، لعدم علاقة مباشرة بينه و بين الكتاب، و لهذا نذكر كلمة بالمناسبة-مع رعاية الإختصار-حتى نعرف وجه الشبه بين