الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٤ - نشاطات الامام المهدي «عليه السّلام» خلال الغيبة الصّغرى
فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون الى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، فتسألونه عن ذلك، فيوضّح لكم الحق فيه [١] ؟؟فإنّه الطريق الى صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه.
فرضوا بذلك، و كتبوا المسألة و أرسلوها إليه، فخرج اليهم من ناحية الإمام (عليه السلام) هكذا: «إن اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام و قسم الأرزاق، لأنه ليس بجسم، و لا حالّ في جسم، ليس كمثله شيء و هو السميع العليم.
و أما الأئمة (عليهم السلام) فإنّهم يسألون اللّه تعالى فيخلق، و يسألونه فيرزق، إيجابا لمسألتهم، و إعظاما لحقّهم» [٢] .
٢-و حدث خلاف بين الشيعة حول الخليفة من بعد الإمام العسكري (عليه السلام) فقال أحدهم: إنّ الإمام العسكري مضى و لا خلف له، و قال آخرون:
كلا.. إنّه لم يمض إلاّ بعد أن عيّن الخلف، و لكي يحسموا النزاع كتبوا كتابا حول هذا الموضوع و أنفذوه الى الناحية المقدّسة، فورد الجواب بخطّ الإمام المهدي (عليه السلام) يقول:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. عافانا اللّه و إيّاكم من الضلالة و الفتن، و وهب لنا و لكم روح اليقين، و أجارنا و إيّاكم من سوء المنقلب.
إنّه أنهي إليّ إرتياب جماعة منكم في الدين، و ما دخلهم من الشكّ و الحيرة في ولاة أمورهم، فغمّنا ذلك لكم.. لا لنا، و ساءنا فيكم.. لا فينا، لأنّ اللّه معنا و لا فاقة بنا الى غيره، و الحقّ معنا، فلن يوحشنا من قعد عنّا، ...
[١] أي: في هذا الموضوع المختلف فيه.
[٢] كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي ص ١٣٩٨.