الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٣ - جعفر ابن الامام الهادي
الفصاحة و البلاغة، و هي-بالرغم من إيجازها و قلّة ألفاظها-تعتبر قليلة النظير. قال-عليه السلام-:
«تأخر يا عمّ، فأنا أحقّ بالصلاة على أبي» !!.
قال له: «تأخّر» فلم يسمح له بأداء الصلاة، و قال: «يا عمّ» و بهذه الكلمة أخبر الإمام أنّ جعفرا عمّه، فالإمام إبن أخ جعفر.
«فأنا أحقّ بالصلاة على أبي» إنّ الإمام المهدي (عليه السلام) يثبت- بهذه الكلمة-الأولويّة بالصلاة على الإمام العسكري (عليه السلام) .
و يقول: «على أبي» فهنا إثبات للنسب، و إثبات للإمامة، لأنّ الإمام لا يصلّي عليه إلاّ الإمام، و لأنّه وليّ الميّت، و أولى الناس بميراثه.
إذن: فجعفر ليس بإمام، و ليس وارثا للإمام العسكري، لأنّ الإمام المهدي هو الكلّ في الكلّ، و جعفر لا حقّ له في الموضوع بتاتا.
و ترى جعفرا يتراجع عن الساحة، و لا يستطيع أيّة مقاومة أمام ذلك الصبي، ترى.. أين ذهبت قدرته؟!و كيف سلبت منه إمكانيّة التكلّم..
و لو بكلمة واحدة؟!!و كيف يخاف الرجل-الذي خلفه الجماهير-من ذلك الصبي؟!
نعم، إنّها هيبة الإمام، و قوّة الإمامة المتوفّرة في الإمام المهدي (عليه السلام) ، المفقودة عند جعفر و أمثاله!!
و لماذا إصفرّ لون جعفر؟!و لماذا إربدّ وجهه؟!و لماذا تحمّل الخجل و الفشل أمام الناس المهنّئين له بالإمامة؟!و لماذا كذّب نفسه بنفسه، حينما إنسحب عن الصلاة على الإمام العسكري (عليه السلام) لأجل كلمة «تأخّر