الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١ - جعفر ابن الامام الهادي
فتأخّر جعفر، و قد إربدّ وجهه و اصفرّ [١] ، فتقدّم الصبيّ و صلّى عليه، و دفن إلى جانب قبر أبيه (عليهما السلام) ثم قال-الصبي-: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك؟فدفعتها إليه، و قلت-في نفسي-: هذه بيّنتان (أي: علامتان) بقي الهميان.
ثم خرجت الى جعفر بن علي و هو يزفر [٢] فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصبي؟ليقيم الحجّة عليه.
فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه.
فنحن جلوس [٣] إذ قدم نفر (أي: جماعة) من قم، فسألوا عن الحسن ابن علي (عليهما السلام) فعرفوا موته. قالوا: فمن؟ (أي: فمن الإمام بعده؟) [٤] فأشار الناس الى جعفر، فسلّموا عليه، و عزّوه، و هنّئوه، و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا، فتقول (أي: فهل تقول) ممّن الكتب؟و كم المال؟
فقام جعفر ينفض أثوابه و يقول: تريدون منّا أن نعلم الغيب؟!
فخرج الخادم (أي: خادم الإمام المهدي عليه السلام) فقال: معكم كتب فلان و فلان، و هميان فيه ألف دينار، عشرة دنانير منها مطليّة (بالذهب) .
[١] إربد وجهه: تغيّر.
[٢] زفر الرجل: أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه.
[٣] هكذا وجدنا في المصدر، و المقصود: فبينما نحن جلوس.
[٤] و في نسخة: «فمن نعزّي» .