الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٥ - شبهات و ردود
مع العلم أنّهم لم يدّعوا المهدويّة، بل كانوا دعاة لإصلاح المجتمع الإسلامي، و إيجاد الوعي و اليقظة في النفوس، و هذا ما لا يريده المستعمرون.
و ممّا زاد في أبعاد تلك الفجائع و المآسي، أنّ الذين كانوا يقومون بتنفيذ خطط الإستعمار، كانوا من المنتمين الى الديانة الإسلامية!، أولئك العملاء الذين باعوا ضمائرهم و عقائدهم للإستعمار، و استسلموا لأوامره قربة الى الشيطان الرجيم!!.
فما ظنّك بمصير الإمام المهدي (عليه السلام) لو كان يظهر في هذا القرن-مثلا-مع كثرة الأعداء، و عدم إستعداد النفوس لنصرته؟!.
و ستعرف-قريبا-بعض الظروف التي يجب أن تتحقّق حتى يستعدّ جميع الطبقات لتلبية نداء الإمام المهدي (عليه السلام) إذا ظهر.
ثم يوالي الشاعر كفريّاته فيقول:
فإن قيل: إنّ الإختفاء بأمر من # له الأمر في الأكوان و الحمد و الشكر
فذلك أدهى الداهيات و لم يقل # به أحد إلاّ أخو السفه الغمر
أيعجز ربّ الخلق عن نصر حزبه # على غيرهم؟حاشا، فهذا هو الكفر
فحتّى م هذا الإختفاء و قد مضى # من الدهر الآف و ذاك له ذكر؟
يقول هذا الجاهل: إذا قيل: بأنّ الإمام المهدي (عليه السلام) قد اختفى بأمر اللّه تعالى، و لا يظهر إلاّ بأمر اللّه عزّ و جل، فهذا القول يعتبر-عند الشاعر-أدهى الداهيات، و أفجع الفجائع، و لا يقول بهذا القول إلاّ السفيه الجاهل، لأنّ هذا القول يعني أنّ اللّه تعالى عاجز عن