ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٦٤ - ١٠٨ - و من خطبة له عليه السّلام و هي من خطب الملاحم
١٠٨ - و من خطبة له عليه السّلام و هي من خطب الملاحم اللَّه تعالى الحمد للَّه المتجلَّي لخلقه بخلقه ، و الظَّاهر لقلوبهم بحجّته . خلق الخلق من غبر رويّة ، إذ كانت الرّويّات لا تليق إلَّا بذوي الضّمائر و ليس بذي ضمير في نفسه . خرق علمه باطن غيب السّترات . و أحاط بغموض عقائد السّريرات .
و منها في ذكر النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم :
النبي عليه السلام اختاره من شجرة الأنبياء ، و مشكاة الضّياء ، و ذؤابة العلياء و سرّة البطحاء ، و مصابيح الظَّلمة ، و ينابيع الحكمة .
فتنة بني اميّة و منها : طبيب دوّار بطبّه ، قد أحكم مراهمه ، و أحمى مواسمه ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمي ، و آذان صمّ ، و ألسنة بكم ، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ، و مواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ، و لم يقدحوا بزناد العلوم الثّاقبة ، فهم في ذلك كالأنعام السّائمة ، و الصّخور القاسية .