ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٣٩ - ١٠٩ - و من خطبة له عليه السلام في بيان قدرة اللَّه و انفراده بالعظمة و امر البعث
١٠٩ - و من خطبة له عليه السلام في بيان قدرة اللَّه و انفراده بالعظمة و امر البعث قدرة اللَّه كلّ شيء خاشع له ، و كلّ شيء قائم به : غنى كلّ فقير ، و عزّ كلّ ذليل ، و قوّة كلّ ضعيف ، و مفزع كلّ ملهوفمن تكلَّم سمع نطقه ، و من سكت علم سرّه ، و من عاش فعليه رزقه ، و من مات فإليه منقلبه . لم ترك العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك . لم تخلق الخلق لوحشة ، و لا استعملتهم لمنفعة ، و لا يسبقك من طلبت ، و لا يفلتك من أخذت ، و لا ينقص سلطانك من عصاك ، و لا يزيد في ملكك من أطاعك ، و لا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، و لا يستغني عنك من تولَّى عن أمرك . كلّ سرّ عندك علانية ، و كلّ غيب عندك شهادة . و أنت الأبد فلا أمد لك ، و أنت المنتهى فلا محيص عنك ، و أنت الموعد فلا منجى منك إلَّا إليك . بيدك ناصية كلّ دابّة ، و إليك مصير كلّ نسمة . سبحانك ما أعظم شأنك سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك و ما أصغر كلّ عظيمة في جنب قدرتك و ما أهول ما نرى من