ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٤٠ - بروز اعتلا و سقوط جوامع و تمدّنها و فرهنگها از ديدگاه اسلام
و پناه ببريد به خداوند از عوامل كبر چنانكه پناه مى بريد به او از حوادث كوبندهء روزگاران . ) از آن موارد نهج البلاغه كه امير المؤمنين عليه السّلام عوامل اعتلاء و سقوط جوامع و فرهنگها و تمدّنها را بيان فرموده است : خطبهء قاصعه است كه مى فرمايد : فإن كان لابدّ من العصبيّة ، فليكن تعصّبكم لمكارم الخصال و محامد الأفعال ، و محاسن الأمور الَّتي تفاضلت فيها المجداء و النّجدآء من بيوتات العرب و يعاسيب القبائل بالأخلاق الرّغيبة ، و الأحلام العظيمة و الأخطار الجليلة و الاثار المحمودة ، فتعصّبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ، و الوفاء بالذّمام و الطَّاعة للبرّ ، و المعصية للكبر ، و الأخذ بالفضل و الكفّ عن البغي ، و الإعظام للقتل ، و الإئصاف للخلق و الكظم للغيظ ، و اجتناب الفساد في الأرض ، و احذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الأفعال ، و ذميم الأعمال ، فتذكَّروا في الخير و الشّرّ أحوالهم ، و احذروا أن تكونوا أمثالهم . فإذا تفكَّرتم في تفاوت حاليهم ، فالزموا كلّ أمر لزمت العزّة به شأنهم ، و زاحت الأعداء له عنهم ، و مدّت العافية به عليهم و انقادت النّعمة له معهم ، و وصلت الكرامة عليه حبلهم من الاجتناب للفرقة و اللَّزوم للألفة ، و التّحاضّ عليها و التّواصي بها و اجتنبوا كلّ أمر كسر فقرتهم و أوهن منّتهم من تضاغن القلوب ، و تشاحن الصّدور ، و تدابر النّفوس ، و تخاذل الأيدي . و تدبّروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال التّمحيص و البلاء . ألم يكونوا أثقل الخلائق أعباء و أجهد العباد بلاء ، و أضيق أهل الدّنيا حالا . اتّخذتهم الفراعنة عبيدا فساموهم سوء العذاب ، و جرّعوهم المرار ، فلم تبرح الحال بهم في ذلّ الهلكة و قهر الغلبة ، لا يجدون حيلة في امتناع ، و لا سبيلا إلى دفاع .
حتّى إذا رأى اللَّه