شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٣ - المسألة التاسعة فى أحكام الثقيل و الخفيف
التفسير: قد دللنا على أن جهات حركات الأجسام المستقيمة انما تتحدد بجسم آخر، أى يتحدد القرب منه بمحيطه و البعد عنه بمركزه.
و اذا كان كذلك فالحركات اما من الوسط و هى الحقيقة الصاعدة، أو الى الوسط و هى الثقيلة الهابطة، أو على الوسط و هى حركات الأجرام المستديرة الحركة.
المسألة الثامنة فى بيان ان الفلك لا ثقيل و لا خفيف
قال الشيخ: «و التي على الوسط لا تنسب الى خفة و لا الى ثقل»
التفسير: و تقريره: أن الثقيل هو الهابط بالطبع، و الخفيف هو الصاعد بالطبع. و قد دللنا على أن الفلك متحرك بالطبع على الاستدارة، و دللنا على أن الذي يكون متحركا بالطبع على الاستدارة يمتنع أن يكون طبيعة موجبة للصعود أو للهبوط. و اذا كان كذلك وجب أن لا يكون ثقيلا و لا خفيفا.
و كان «أرسطوطاليس» يقول: الفلك لا يتحرك الى الوسط، و لا عن الوسط. و كل ما هو لا يتحرك الى الوسط، و لا عن الوسط، فهو لا ثقيل و لا خفيف. ينتج: أن الفلك لا ثقيل و لا خفيف.
المسألة التاسعة فى أحكام الثقيل و الخفيف
قال الشيخ: «و التي من الوسط فتنتسب الى الخفة، و التي الى الوسط فتنتسب الى الثقيل. و كل واحد من الخفيف و الثقيل،