من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين
ولعل الآية تشير أيضاً إلى ضرورة رفع العقبات الاجتماعية التي تكره الفتيات على البغاء، مثل غلاء المهور، و وضع شروط للتزويج- ما أنزل الله بها من سلطان- ولقد واجه الإسلام هذه العقبات بقوة، فقد جاء في السيرة: (إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله زَوَّجَ مِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ضُبَاعَةَ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِنَّمَا زَوَّجَهُ لِتَتَّضِعَ الْمَنَاكِحُ وَلِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ الله صلى الله عليه واله وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاهُمْ) [١].
وشجع الإسلام على المساعدة في أمر الزواج لتسهيل أمر هذا المشروع الحضاري، فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام
«ثَلَاثَةٌ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ عَرْشِ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، رَجُلٌ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ أَخْدَمَهُ أَوْ كَتَمَ لَهُ سِرّاً»[٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٧٠.
[٢] المصدر السابق: ص ٤٥.