من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - ثم جعلنا الشمس عليه دليلا
انعكس عليها؟.
وحتى جرم التفاحة لا نرى منه غير الأجزاء المحيطة به، فالثقل ظاهر محيط بالجسم لا ذات الجسم.
وهكذا الحقيقة غيب، لا يصل إليها الإنسان إلا عبر الظواهر والشواهد المرتبطة بها والدالة عليها، فهي تشبه أمواج الأثير التي لا ترى إلا على شاشة التلفزيون، وأمواج اللاسلكي التي لا تلتقط ولا تسمع بغير المذياع و الأجهزة المشابهة.
وهل هناك حقيقة ترى بأحسن ما يمكن أن يرى الإنسان ربه؟.
إذا كانت الشواهد هي التي تحملنا على الإيمان والاعتقاد بكل شيء وليس الإحاطة به، وإذا كان الأمر هكذا بالنسبة لسائر الأشياء، كالأرض والسماء وما فيها، فهل لشيء من الآيات والشواهد وبالتالي من الظهور و الوضوح مثلما لله سبحانه وتعالى؟!.
فلماذا يجوز أن نقول رأينا الشمس ونظرنا إلى القمر .. الخ ولا يجوز أن نقول رأينا ربنا؟!.
إن إيماننا بالله يجب أن يكون أقوى من إيماننا بأي شيء سواه، لأننا نجده في كل شيء
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد