من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - عباد الرحمن
عباد الرحمن
الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً (٦٠) تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً (٦٢) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً [١] وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً [٢] (٦٥) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (٦٦) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (٦٧).
هدى من الآيات
في إطار التذكرة بالتوحيد الذي هو قاعدة الإيمان بالرسالة يبين الدرس بعض أسماء ربنا، وبالذات اسمي الرَّحْمَنُ و تَبَارَكَ.
ويتجلى اسم الرَّحْمَنُ في خلق السماوات والأرض وتدبيرهما بالرغم من نفور الكفار من هذا الاسم الكريم، ورفضهم السجود للرب الذي أحاطت بهم رحمته، وزعموا
[١] هوناً: والهون مصدر الهين في السكينة والوقار.
[٢] غراماً: الغرام هو أشد العذاب.