من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - الإطار العام القرآن؛ هدية السماء لأهل الأرض
أولًا: في تكذيب الساعة التي ينذرهم بها حيث تستدعيهم من بعيد بزفير وتغيظ، فإذا أقحموا فيها تنادوا بالهلاك، ويقارنها الذكر بالجنات التي وعد المتقون.
ثانياً: باعتمادهم على شركائهم، حيث يذكرنا الرب بأن الأنداد لا يغنون عنا شيئاً في ذلك اليوم الذي يقفون فيه أمام المحكمة، يتبرؤون ممن كانوا يعبدونهم.
ثالثاً: إن من أسباب الكفر بالرسالة نسيان الذكر بسبب تطاول العمر واستمرار النعم، فكان سبباً لهلاكهم.
ويعود الذكر إلى رد شبهاتهم التي سبقت الواحدة تلو الأخرى
أولًا: قالوا لماذا يأكل رسولنا الطعام ويمشي في الأسواق؟ فقال الرب: إن المرسلين سابقاً كانوا أيضاً يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وإن ابتلاء الناس ببعضهم سنّة الله التي تمضي في الخلق لمعرفة من يصبر، وهو البصير بهم (الآية: ٢٠).
ثانياً: قالوا لماذا لم ينزل معه ملك نذيراً؟ يقول ربنا: إنه الاستكبار والعتو. أو لا يعلمون أنه لو تنزلت الملائكة، وانكشف الغطاء فقد لزمهم الجزاء، ولا بشرى لهم يومئذ، وتنتثر أعمالهم فلا تنفعهم. ويمضي السياق في بيان أهوال الساعة التي كذبوا بها لعلهم يتذكرون (الآيات: ٢١- ٢٦).
ثالثاً: من أسباب الكفر بالوحي خلة السوء، حيث يعضّ الظالم- آنئذ- على يديه، وينادي بالويل على نفسه على ما اتخذ من أخلاء سوء أضلوه عن الذكر، (الآيات: ٢٧- ٢٩).
رابعاً: يأتي الرسول يوم القيامة يشكو إلى ربه من قومه الذين اتخذوا القرآن مهجوراً، (الآيات: ٣٠- ٣١).
خامساً: وقالوا لولا أنزل القرآن جملة واحدة؟ ويجيب السياق بأن الحكمة هي تثبيت الفؤاد، ومقاومة أمثلتهم الباطلة بالحق المبين، (الآيات: ٣٢- ٣٤).
ويحدث السياق في (الآيات: ٣٥- ٤٠) عن مثل للرسالة الإلهية، حيث بعث الله نبيه موسى عليه السلام إلى فرعون رسولًا، كما بعث نوحاً عليه السلام إلى قومه، وأرسل إلى عاد وثمود وأصحاب الرس، فماذا كانت عاقبة الذين كذبوا بالرسالة؟ إن مصير القرية التي أمطرت مطر السوء، مَثَلٌ واحد لعاقبة أولئك المكذبين. أفلا يعتبر هؤلاء بهم ويكفون عن تكذيبهم؟!.
سادساً: ويتخذون الرسول هزواً، ولكنهم يعترفون بمدى تأثيره فيهم. والواقع؛ إن