من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٥ - أحسب الناس أن يتركوا؟!
أَحَسِبَ الناسُ أَن يُتركوا؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ (٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٧) وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ [١] لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩).
هدى من الآيات
تفتتح سورة العنكبوت، التي تهون من شأن الحضارات الجاهلية آياتها الكريمة ببيان حقائق شتى، تمهد بها لبيان سنن الله في المجتمعات الفاسدة.
أولًا: لن يترك الناس من دون فتنة تمحصهم كما تمحص النار الذهب، وإنها سنة جارية غابرا وحاضرا، ليعلم الله الصادقين و الكاذبين في ادعائهم الإيمان.
ثانياً: خطأ يزعم المسيئون أنهم يتحدون ربهم بذنوبهم كلا .. إنهم لا يعجزون.
[١] جاهداك: أي أجهدا أنفسهما من أجل الضغط عليك.