من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - الأسرة سور الفضيلة
الأسرة سور الفضيلة
بسم الله الرحمن الرحيم
سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (٢) الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥).
هدى من الآيات
تبدأ هذه السورة المباركة بكلمتين
الأولى: كلمة سُورَةٌ وهي ما يعبر بها، عن المجموعة المتكاملة، من الآيات القرآنية.
فالسورة من جهة تشبه السور الذي يحيط بالبيت، فيجعله مستقلا عن غيره، ومن جهة أخرى تشبه السوار الذي يحيط بالمعصم فيعطيه زينة وجمالا، وكما أن لكل مجموعة بشرية سورا يحيط بهم، وهو الأسرة التي تمثل الحجر الأساس في بناء المجتمع.
الثانية: كلمة وَفَرَضْنَاهَا فالسورة القرآنية جاءت لتكون ثابتة ومستقرة ومفروضة في المجتمع البشري، و ليكون الأخذ بها وتطبيق آياتها فرضا على جميع عباد الله.