من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - وأنذر عشيرتك الأقربين
وأنذر عشيرتك الأقربين
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (٢٢٣) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَى أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [١] (٢٢٧).
هدى من الآيات
تختم سورة (الشعراء) ببيان الفوارق الكبيرة بين رسالات الرب وما يوحيه الشيطان، ويبين السياق هنا أن محور رسالات الله التوحيد، ويمضي قدما في بيان صفات الرسول النابعة من هذا المحور، فالرسول نذير لأقرب الناس إليه وهم عشيرته، و هو بالمؤمنين رؤوف رحيم، ويعلن براءته من العصاة متوكلا على العزيز الرحيم، ويتهجد بالليل (وقد انحدر من سلالة طيبة) والله يسمعه ويعلم خبايا شؤونه.
وفي الجانب الآخر يهبط الشيطان إلى كل كذاب فاجر، ويوحي الشياطين في أسماع
[١] أي منقلب ينقلبون: أي مرجع يرجعون، وأي منصرف ينصرفون.