من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٤ - ومن أضل ممن اتبع هواه
ومن أضل ممن اتبع هواه
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)* وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (٥٤) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦).
هدى من الآيات
كيف نميز الحق عن الباطل، والصواب عن الخطأ؟.
هناك عدة مقاييس تمكننا من ذلك، ومن بينها
ألف: مقياس النتائج: فالمقدمة الصحيحة لا تنتهي إلى نتيجة خاطئة، كما أن المقدمة الخاطئة لا تنتهي إلى نتيجة صحيحة، فالعمل الصالح كمقدمة يؤدي للحياة الفاضلة كنتيجة، والعكس تماما بالنسبة للعمل السيئ.
باء: مقياس الإجماع: المبادئ التي تجمع عليها عقول الناس المجردة عن العوامل الخارجية لا تكون خطأ كالحرية، والعدالة، والصدق، وغير ذلك من القيم التي يجب البحث عنها وتطبيقها، فهي إذن جيدة بالإجماع، بينما تحترز عقول البشر عن الرذيلة، والظلم والكذب