من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٧ - وأذن في الناس بالحج
وفي حديث آخر: يجعل الإمام إحدى حكم الوفادة إلى بيت الله التفقه في الدين، ونقل أنباء القيادة إلى الأقطار. جاء في الأثر المروي عن الإمام الرضا عليه السلام وهو يبين علل الحج أنه قال
[إنَّمَا أُمِرُوا بِالْحَجِّ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَطَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ الْعَبْدُ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَتَعَبِ الْأَبْدَانِ وَالِاشْتِغَالِ عَنِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَ حَظْرِ النَّفْسِ عَنِ اللَّذَّاتِ شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ثَابِتاً عَلَى ذَلِكَ دَائِماً مَعَ الْخُضُوعِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَ التَّذَلُّلِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ لِجَمِيعِ مَنْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا وَمَنْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِمَّنْ يَحُجُّ وَمِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ بَيْنِ تَاجِرٍ وَجَالِبٍ وَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَكَاسِبٍ وَمِسْكِينٍ وَمُكَارٍ وَفَقِيرٍ وَقَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ وَنَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَى كُلِّ صُقْعٍ وَنَاحِيَةٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ
فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: ١٢٢]
وَ
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ [الحج: ٢٨]] [١].
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ١٢.