من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - وحدة الرسالات والأنبياء
القدسي
[يَا مُوسَى سَلْنِي كُلَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى عَلَفَ شَاتِكَ وَ مِلْحَ عَجِينِكَ] [١].
وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ الخشوع: هو صدق التوجه إلى الله، وعميق المعرفة بالنفس وعجزها وتقصيرها.
مريم نموذج المرأة الفاضلة
[٩١] وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا إن الله قد خلق لكل الأجيال ولكل الأفراد ولكل الطبقات، ولكل الحالات البشرية نموذجاً يقتدى به، ومن النماذج المطلوبة في كل زمان وخصوصاً في وقتنا الحاضر، [المرأة القدوة] وكانت تلك المرأة القدوة هي (مريم بنت عمران) عليها السلام.
لقد اعتصمت من الرذيلة فأعطاها الله سبحانه عيسى، وذلك بعد أن نفخ جبرئيل في جيبها فحملت من دون أن يمسها بشر.
وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ أن تحمل إمرأة عذراء لم تتزوج ولم يسمها أي بشر، وتلد طفلًا سوياً- معجزة عظيمة- جعلها الله للناس في جميع الأجيال آية دالة على هيمنته على الكون وتدبيره المباشر لما يجري فيه من أحداث.
[١] بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣٠٣.