من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - وأعتزلكم وما تدعون من دون الله
ويجب أن تكون لديهم الشجاعة الكافية للاستمرار في الأخذ بها والبحث عما وراءها، أما إذا كانوا جبناء فللّه عليهم حجة، لماذا جبنوا ولماذا لم يهتدوا بنور عقلهم حين أضاء لهم الطريق؟.
بعد رحلة قفل أبو ذر الغفاري راجعاً إلى قبيلته، واتجه إلى صنمها يتبرك به كعادتهم حين يعودون من سفر يبدؤون بأصنامهم فبرقت في نفسه بارقة هدى؟! فسأل نفسه: إن الصنم ليس إلا صخرة صماء، فلماذا أعبد الحجر الأصم؟ وما عساه أن يفعل بي؟ فقرّر أن يجرّبه، ففكر في خطة بأن يضع أمام الصنم شيئاً من الطعام والشراب، فإذا أكل وشرب فلابد أنه على حق وهكذا فعل، فوضع أمامه قدحاً من اللبن وجلس عنده ناحية يراقب، فلم يطعم الصنم شيئاً فقال: ربما يخجل مني، فذهب واختبأ وراء صخرة وأخذ يراقبه، وبعد فترة إذا بثعلبين يأتيان ويشربان اللبن، ثم يتبولان على الصنم ويغادران المكان دون أن يمسهما الصنم بأذى فأنشد أبو ذر يقول [١]
أرب يب-- ول الث- عل- بان برأس---- ه
لق- د هان من بال- ت عليه الث- عالب؟!