من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٠ - الجهاد حصن المقدسات
فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً صوامع: معابد يبنيها البعض في الأصقاع النائية يتعبدون فيها، أما البيع: فهي معابد اليهود، والصلوات: هي معابد النصارى وكنائسهم، والمساجد: محاريب المؤمنين، وكل هذه المراكز تهدف ذكر الله، وذكر الله لا يتم إلا بالتحشيد الاجتماعي، وتعبئة الناس إيمانياً من خلالها، فإذا هدمت فإنَّ سبباً من أسباب تجميع الناس على الإيمان سوف ينهار، فالمسجد والكنيسة والدير هي رمز للمؤمنين فتحطم هذا الرمز يعني زوال سبب وحدة المؤمنين وتجمعهم حول مبادئهم، لذلك فإنَّ المؤمنين مأمورون بالحفاظ على مقدساتهم هذه.
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ انصروا الله والقيم، حافظوا على المقدسات وكرامتها، دافعوا عن حرية الإنسان إنكم حين تعملون كل ذلك ينصركم الله، وإذا نصركم فلا غالب لكم، إن الله قوي يمتلك أدوات القوة فهو تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ (وهو عزيز) وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ [آل عمران: ٢٦]. فهو يعزكم إن نصرتموه وإلا أذلكم، وإن نصرتموه حقاً أذل أعداءكم.
أهداف الحركة الإسلامية
[٤١] الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ تُبيِّن هذه الآية أهداف الحركة الإسلامية التي يجب أن يبصرها كل فرد رسالي، ويخلص نيته في السعي وراءها، والعمل الجدي من أجل بلوغها وهي
١- إقامة الصلاة: إذ إنها رمز لكل العبادات من ناحية، ومن ناحية ثانية: فإنَّ إقامة الصلاة تعني توفير الشروط الموضوعية لإقامتها، كبناء مساجد الله، والسلامة الروحية، وما أشبه.
٢- إيتاء الزكاة: وهو يشمل كل أبعاد الإنفاق الواجب والمستحب ويساهم في إرساء العدالة الاجتماعية، بل وفي توفير الرخاء في المجتمع المسلم.
٣- الأمر بالمعروف: القيام بما أمر به الشارع المقدس، من التشجيع على الصالح من الأعمال.
٤- النهي عن المنكر: القضاء على كل المفاسد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، و .. هكذا.
وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ إن الذي يجعل عمله وحركته متجهة إلى الله، فإنه سوف يمسك