من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠١ - خلق الإنسان من عجل
يهلك الكثير من المجتمعات بسبب أعمالهم الفاسدة، ولأن جزاءهم قد آن أوانه. فلماذا لا نعتبر؟!.
وهنا يوجهنا القرآن الحكيم إلى نوعين من الاعتبار
١- الاعتبار بمن مضى من الأمم.
٢- الاعتبار بمن نعاصرهم من الأمم التي تتحطم وتهلك بسبب أعمالها.
إن على الإنسان أن يعتبر بالماضي من آبائه الذين ماتوا وانقرضوا، وكذلك لمن حوله من أترابه، الذين يموتون كل يوم، كذلك حال المجتمعات [١]، ولكن المشكلة الأساسية هي التي يشير إليها القرآن في الآية الأخيرة
[٤٥] قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ المشكلة هي إن الإنسان قد أصيب بالصمم، ولها قلبه، فجعل يستهزىء بالحقيقة، لذلك حينما يرى العبر فإنه لا يستفيد منها شيئاً.
[١] هناك تفسيرات أخرى لهذه الآية. منها إن نقصان الأرض بموت العلماء. وبه جاءت الروايات. وهو تفسير عميق لا يتنافى مع ما ذكرنا آنفا إذ إن موت المجتمعات إنما هو بنقصان علماءها (راجع تفسير نور الثقلين: ج ٣ ص ٤٢٩).