من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٢ - وخشعت الأصوات للرحمن
وخشعت الأصوات للرحمن
كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً (١٠٠) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [١] (١٠٢) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً (١٠٤) وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُهَا [٢] قَاعاً [٣] صَفْصَفاً [٤] (١٠٦) لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً [٥] (١٠٧) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لا عِوَجَ لَهُ [٦] وَخَشَعَتْ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً [٧] (١٠٨) يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠).
هدى من الآيات
من العبر الأساسية التي يستفيدها الإنسان من قصص التاريخ هي معرفته بأن الحياة
[١] زرقاً: جمع أزرق، فإن الإنسان المكدّر المهموم تعلو وجهه زرقة.
[٢] فيذرها: فيجعلها.
[٣] قاعاً: أي أرضاً ملساء منكشفة.
[٤] صفصفاً: أي مستوية، لا علوَّ فيها ولا نتوء، والصفصف: هو المستوي من الأرض الذي لا نبات له كأنه على صف واحد في استوائه.
[٥] ولا أمتاً: الأمت الأكمة يقال مدَّ حبله حتى ما ترك فيه أمتاً أي انثناءً.
[٦] لا عوج له: أي لا اعوجاج للداعي بحيث يدعو بعضاً ويذر بعضاً، وإنما دعوة عامة شاملة للجميع.
[٧] همساً: صوتاً خفيفاً.