من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - القدوات الرسالية
القدوات الرسالية
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولًا نَبِيّاً (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً (٥٣) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيّاً (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً (٥٥) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (٥٧) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (٥٨)* فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [١] (٥٩).
هدى من الآيات
لكي تكون علاقات الإنسان إيمانية سليمة مع أسرته، وبالذات مع والده وأبنائه وإخوانه فإنه يحتاج إلى أن يقتدي بأولياء صالحين يتخذ من حياتهم أسوة لتصرفاته.
وفي سورة مريم يذكِّرنا القرآن الحكيم ببعض تلك القدوات الصالحة، كما يضرب لنا مثلًا من أمثلة السوء الذين عكسوا الآية، وكانت علاقاتهم سيئة بالنسبة إلى أسرهم.
فمن جهة نرى موسى عليه السلام يتخذ من أخيه هارون مساعداً له في تبليغ رسالته، وتربطه مع أخيه علاقة رسالية هدفها تبليغ الرسالة الإلهية، وذلك لأنه كان مخلصاً قد أخلص نفسه لله، وانصهر في بوتقة الإيمان فانزاحت عنه سلبيات البشر، لذلك فهو لم يفكر أن يتخذ من أخيه
[١] غيًّا: جزاء الضلال.