من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - وأعتزلكم وما تدعون من دون الله
إذن فعلاقتنا بآبائنا وبمن حولنا يجب أن تكون علاقة رسالية يوجهها التوحيد والإيمان بالله تعالى.
وفكرة أخيرة: إن المجتمعات لرسالية الناهضة، هي المجتمعات التي لا تخضع للإرهاب، ولكن كيف يمكن للإنسان أن يتحرر من الإرهاب؟ وكيف يقاومه؟.
إن ذلك يكون عن طريق بناء أسرته على أساس الحرية، لأن الفرد الذي يخضع في بيته لإرهاب والده، لا يمكنه أن يقاوم إرهاب النظام، فإرهاب النظام صورة لإرهاب الأسرة، وإذا تحرَّر الإنسان من إرهاب الأسرة واستطاع، أن ينقذ نفسه من ذلك المجتمع الضيق الخانق، فإنه يستطيع غداً أن يقاوم إرهاب السلطات الجائرة، وأما الذي يخضع لوالده كلياً خشية بطشه اليوم؟ فكيف لا يخضع للنظام الفاسد غداً؟!.
إن الأسرة هي الأم الحقيقية للمجتمع، لذلك فإنَّ قصة إبراهيم مع أبيه (أي: عمه) تبين لنا: أن الخطوة الأولى في تحرير المجتمع هي تحرير الأسرة من الإرهاب والضغط الفكري ..