تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٤٨ - مسئله بيستم حرمت لهو
الرّجل أهله إلى آخر الحديث.
و في رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن اللّعب بالاربعة عشر، و شبهها.
قال: لا تستحبّ شيئا من اللّعب غير الرّهان و الرّمي.
الى غير ذلك ممّا يتوقّف عليه المتتبّع.
و يؤيّدها: أنّ حرمة الّلعب بآلات اللّهو: الظّاهر أنّه من حيث اللّهو، لا من حيث خصوص الآلة.
ففي رواية سماعة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لمّا مات آدم شمت به ابليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل ابليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم على نبيّنا و آله و عليه السّلام، فكلّ ما كان في الارض من هذا الضّرب الّذي يتلذّذ به النّاس فإنّما هو من ذلك، فإنّ فيه اشارة إلى أنّ المناط هو مطلق التّلهّي و التّلذّذ.
و يؤيّدها ما تقدّم: من أنّ المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص بغير عوض، فإنّ الظّاهر أنّه لا وجه لها عدا كونه لهوا و إن لم يصرّحوا بذلك عدا القليل منهم كما تقدّم.
نعم صرّح في التّذكرة بحرمة المسابقة على جميع الألعاب كما تقدّم في نقل كلامه في مسألة القمار هذا.
و لكنّ الاشكال في معني الّلهو، فإنّه ان اريد به مطلق اللّعب كما يظهر من الصّحاح و القاموس فالظّاهر أنّ القول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور و السّيرة، فإنّ اللّعب هي الحركة لا لغرض عقلائيّ، و لا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق.
نعم لو خصّ اللّهو بما يكون من بطر و فسّر بشدّة الفرح كان الأقوى تحريمه.
و يدخل في ذلك الرّقص و التّصفيق، و الضّرب بالطّشت بدل الدّف، و كلّ ما يفيد فائدة آلات الّلهو.
و لو جعل مطلق الحركات الّتي لا يتعلّق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن القوى الشّهويّة ففي حرمته تردّد.