تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٣٧ - مسئله نوزدهم حرمت كهانت
قوله: و نسبه فى السّرائر: ضمير فاعلى در « نسبه » به ابن ادريس (ره) راجع بوده و ضمير مفعولى آن به قول مشهور عائد است.
قوله: اتّباعا: يعنى به تبعيّت از همزه.
قوله: فيختطفها: يعنى فيسترقّها بسرعة.
متن:
و قوله عليه السّلام: مع قذف في قلبه يمكن أن يكون قيدا للأخير و هو فطنة الرّوح فتكون الكهانة بغير قذف الشّياطين كما هو ظاهر ما تقدّم من النّهاية.
و يحتمل أن يكون قيدا لجميع الوجوه المذكورة فيكون المراد تركّب إخبار الكاهن ممّا يقذفه الشّيطان، و ما يحدث في نفسه، لتلك الوجوه و غيرها كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام بعد ذلك: زاد كلمات من عنده فيخلط الحقّ بالباطل.
و كيف كان ففي قوله عليه السّلام: انقطعت الكهانة دلالة على ما عن المغرب: من أنّ الكهانة في العرب كانت قبل المبعث، و قبل منع الشّيطان عن استراق السّمع.
لكن قوله عليه السّلام: إنّما تؤدّي الشّياطين إلى كهّانها إخبار النّاس.
و قوله عليه السّلام قبل ذلك: مع قذف في قلبه إلى آخر الكلمات دلالة على صدق الكاهن على من لا يخبر إلّا بأخبار الأرض فيكون المراد من الكهانة المنقطعة: الكهانة الكاملة الّتي يكون الكاهن بها حاكما في جميع ما يتحاكمون إليه من المشتبهات كما ذكر في أوّل الرّواية.
و كيف كان فلا خلاف في حرمة الكهانة.
و في المرويّ عن الخصال من تكهّن، أو تكهّن له فقد برأ من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
و قد تقدّم رواية أنّ الكاهن كالسّاحر، و أنّ تعلّم النّجوم يدعو إلى الكهانة.
و روي في مستطرفات السّرائر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إن عندنا بالجزيرة رجلا ربّما اخبر من يأتيه يسأله عن الشّييء يسرق، أو شبه ذلك فنسأله.
فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من مشى إلى ساحر أو كاهن، أو كذّاب يصدّقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب.