ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ إِذَا اغْتَسَلْتَ لِلْجُمُعَةِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ بِهَا دِينِي وَ تُبْطِلُ بِهَا عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ
و الاجتزاء بالدهن في بقية البدن. و يمكن حمله على حصول مسمى الجريان، لكن في الوضوء هذا الحمل أبعد. الحديث التاسع:
و في الكافي بسند مرسل قال: تقول في غسل الجنابة" اللهم طهر قلبي و زك عملي" إلى قوله" خيرا لي" [١].
" طهر قلبي" أي من العقائد الفاسدة و الأخلاق الرديئة.
" و زك عملي" أي: اجعله ناميا بتضاعفه في الدنيا مزيد ثوابه في الآخرة، أو اجعله طاهرا مما يدنسه من الرياء و غيرها.
" و اجعل ما عندك خيرا لي" أي: اجعل حالي في الآخرة خيرا من الدنيا، أو اجعلني بحيث أوثر الآخرة على الدنيا.
أقول: و هذا يؤيد أن المراد بقوله عليه السلام" إذا اغتسلت" حال الاغتسال لا بعد الفراغ منه، و كذا قوله عليه السلام" إذا اغتسلت في الجمعة".
و في بعض نسخ الكافي: تمحق بها ديني و تبطل عملي. فالظاهر أن الفعلين على الغيبة، و رجوع الضميرين إلى الآفة.
[١]فروع الكافي ٣/ ٤٣، ح ٤.