ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - الحديث ٢
لَهُ قَدْ بَقِيَتْ لُمْعَةٌ مِنْ ظَهْرِكَ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ سَكَتَّ ثُمَّ مَسَحَ تِلْكَ اللُّمْعَةَ بِيَدِهِ.
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ غَداً مَنْزِلًا لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَاغْتَسِلُوا الْيَوْمَ لِغَدٍ فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ
فضمير" قال" يرجع إلى أبي بصير، و يحتمل رجوعه إلى الإمام
عليه السلام، فيكون حكاية عن شخص أنه فعل ذلك، فلا يكون حجة. و يمكن تأييد هذا الاحتمال بعصمة الإمام عليه السلام عن السهو، اللهم
إلا أن يقال: لعل غرضه عليه السلام التعليم، و فيه بعد. و لا يخفى أن ظاهره يعطي
إجزاء المسح عن الغسل فتدبر. انته. و أقول: يحتمل أن يكون عليه السلام غسل الموضع و غفل عنه السائل، أو
كان يريد أن يغسله بعد ذلك. و قوله عليه السلام" ما كان عليك" محمولا على أنه مع العلم
بالعصمة لم يكن عليك إظهار ذلك، و على الأول المسح لاطمئنان السائل استحبابا، و
على الثاني محمول على حصول الجريان بالمسح، و قد عرفت أن كثيرا من الأخبار تدل على
الاجتزاء بالمسح، كما نسب إلى ابن الجنيد. و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أن من وقع عنه حال النسيان
ما يحرم لو وقع عنه حال التذكر لم يجب نهيه، و هو قضية الأصول. انته. و قال الوالد العلامة طاب ثراه: يمكن أن يكون المنع لأجل التنبيه على
أن المعصوم لا يسهو، أو للتعليم بالنظر إلى غيره. الحديث الثاني: