ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩ - الحديث ٣٧
وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداًوَ هَا أَنَا إِذَا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ هِيَ الْعِبَادَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا أَحَدٌ
و قال البهائي أيضا: استدل العلامة في المنته و غيره بهذه الرواية
على كراهة الاستعانة، و الظاهر أن المراد الصب على نفس العضو، و هو التولية
المحرمة، كما يرشد إليه قوله" على يدك" و لم يقل" في يدك" و
كما يدل عليه قوله عليه السلام" و أوزر أنا" إذ لا وزر في المكروه، و
الاستدلال بها على كراهة الاستعانة محل تأمل. و قال أيضا: فإن قلت: إذا حصل للإمام عليه السلام الوزر كيف يؤجر هو؟ مع أن التعاون على الإثم إثم. قلت: مراده عليه السلام أني لو لم أنهك لحصل لك الأجر، لأنك تظن أنه
إعانة البر، فيحصل لك الثواب حينئذ على وفق ظنك. انته. و قال الوالد العلامة طاب ضريحه: يمكن أن يكون استفهاما إنكاريا، أي: كيف تؤجر أنت و الحال أني أوزر. قوله تعالى وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
هذا، و لا يخفى أن الضمير في قوله عليه السلام" و هي العبادة" و قوله عليه السلام" أن يشركني فيها" راجعين إلى الصلاة، و الغرض منع الشركة في الوضوء فكأنه لعدم تحققها بدونه، أو بدله كالجزء منها.
و لا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببية، و كذا في قوله عليه السلام" فيها" و حينئذ لا يحتاج إلى تكلف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة. فتدبر.