ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - الحديث ٨٨
ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ أَقْعِدْهُ وَ اغْمِزْ بَطْنَهُ غَمْزاً رَفِيقاً ثُمَّ طَهِّرْهُ مِنْ غَمْزِ الْبَطْنِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ ثُمَّ تَغْسِلُهُ تَبْدَأَ بِمَيَامِنِهِ وَ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَ الْحُرُضِ ثُمَّ بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ وَ اجْعَلْهُ فِي أَكْفَانِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ أَقْعِدْهُ غَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهِ وَ الْوَجْهُ فِيهِ التَّقِيَّةُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ.
[الحديث ٨٨]
٨٨النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا
قوله عليه السلام: تبدأ بميامنه
و كان الحرض محمول على ما إذا لم يوجد السدر أو معه، و على الأول يؤيد عدم سقوط الغسل بفقد الخليط.
و نقل عن الشيخ أنه اكتفى بالخطمي عوضا عن السدر عند فقده، و المشهور خلافه، و لو بدله بالحرض لهذه الرواية الصحيحة كان أولى.
ثم أن المشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت، و نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه [١]، و قد ورد الأمر بالإقعاد في روايات متعددة بعضها كهذا الخبر.
و المحقق مال إلى العمل بمضمونها، ثم قال: و لا بأس بأن يعمل بما ذكره الشيخ من تجنب ذلك و الاقتصار على ما اتفق على جوازه [٢].
الحديث الثامن و الثمانون: صحيح.
[١]الخلاف ١/ ٢٨٠، مسألة ٨، أحكام الأموات.
[٢]المعتبر ص ٧٤.