ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩ - الحديث ٢٤
الْحِجَامَةِ أَ فِيهَا وُضُوءٌ قَالَ لَا وَ لَا يَغْسِلُ مَكَانَهَا لِأَنَّ الْحَجَّامَ مُؤْتَمَنٌ إِذَا كَانَ يُنَظِّفُهُ وَ لَمْ يَكُنْ صَبِيّاً صَغِيراً.
[الحديث ٢٤]
٢٤وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَصَابَهُ دَمٌ سَائِلٌ قَالَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِلًا تَوَضَّأَ وَ بَنَى قَالَ وَ يُصْنَعُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِهِ ع يَتَوَضَّأُ أَيْ يَغْسِلُ الْمَوْضِعَ
و لعله محمول على ما إذا غسله الحجام، أو المراد بمكانها ما حولها. و قال الوالد قدس سره: كان فيه أن إزالة العين كافية و لو بغير
الماء، و يحتمل أن يكون تطهيره بالماء أيضا، بأن يبل قطنا أو خرقة و يمسحه مرتين
أو ثلاث مرات. و يدل في الجملة على جواز الاعتماد على الغير في إزالة النجاسة و
التوكيل فيها، كما هو ظاهر الأصحاب، و تشهد له العادة المستمرة في جميع الأعصار، و
لزوم الحرج بوجوب ارتكاب كل أحد غسل أثوابه النجسة بنفسه. الحديث الرابع و العشرون:
قوله رحمه الله: و بهذا الإسناد لا يظهر المراد منه، و قيل كأنه أخذه من كتاب محمد بن علي بن محبوب، فسقط صاحب الكتاب كما سبق منه. و هو أيضا بعيد و الصحة مبنية على هذا، و للشيخ طريق أيضا إليه قوي.
قوله رحمه الله: معنى قوله عليه السلام قال الفاضل التستري رحمه الله: هذا الجزم لا يخلو من إشكال، اللهم إلا أن